هل تحتاج الصحراء فعلا إلى حكم ذاتي

بقلم / عمار وعمو

طال ما انتظر البعض أن يحسم في أمره، و لطالما وجد البعض الآخر في بقائه فوائداً ولو على حساب غيره .. هو كذلك، ملفُّ نزاعِ الصّحراءِ الذي عمّرَ لما يفوق الأربعين سنة، دونَ أن يُحرّك في الوضعِ الثّابتِ للمنطقة المتنازع عليها بمن فيها، حالة السكون التي يعيشها المعمّرونَ باختلافهم، وباختلاف أجناس من وطئت أقدامهم صفيح الرّقعة الساخنة للصّحراء !

على هذا الصّعيد، يستحضر السياق المتسلسل للحديث والأحداث، مقترح الحكم الذاتي، الذي يسعى "المغرب" جاهداً عبر دبلوماسياته وخلاياه المتوارية عن الأنظار، إلى إقناع المنتظم الدولي بما في ذلك أطراف النّزاع، أنّهُ الحلُّ الأمثلُ لإنهاء الصّراع .. هنا تماماً، أجدني عاجِزاً أمام قراءة الوضع السّياسيِّ المتجلّي، للمجال الصّحراوي المعني بالنّزاع، وحتّى أكون أكثرَ وضوحاً للإفصاحِ، وتبيانِ نوع التعقيد الذي تشهده المنطقة مقارنةً بالسّياسة المعمول بها من جهة، ومقترح "المغرب" الرامي إلى تجسيد حكم ذاتي من شقٍّ آخر، سأكون وسطيّاً حيثُ يكمُنُ الحياد، لأنّ الموضوع فاقدٌ لوعيه ما لم نناقشه بعينِ النقّاد .

ولأنّه ملفٌّ شائكٌ، محسوبُ الخطوات والإحداثيّات، سأرابط على محاكاة الوضع القائم بالصّحراء، على أن أعتمِدَ ربطَ المشهدِ السياسيِّ داخل الصّحراء، بالإستنادِ إلى تركيبته المكونة له، بدءاً بنوع سيادة الدّولة المغربيّة على المجال، مروراً عبرَ مقترح الحكم الذاتي، وانتهاءً إلى المجالس التي يُراهِنُ عليها، باعتبارها تمثيليّاتٍ "ديمقراطية"، تشكّلُ امتداد سلطة القرار السيادي و تؤكّدُه، وتسعى في مناكب الصّحراء، على النّحو الذي تكون فيه واسطة ورابط، يصِلُ المركز بمجال "الجغرافيا السياسيّة"، تجسيداً -شيئاً ما- للحكم الذاتي، وبامتيازات لحظيّة رهينة بالظّرفيّة !

#يتبع



مواضيع قد تعجبك